«مؤتمر ضياء» يجمع الخبراء والمتخصصين لمناقشة الوعي المجتمعي والتحول الرقمي وصحة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية عسير – نظّمت جمعية ضياء للإعاقة البصرية «مؤتمر ضياء»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين، وبحضور عدد من الجهات الصحية والتعليمية والتقنية، في لقاء نوعي ناقش قضايا وتوجهات ترتبط بالأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وسبل تطوير الخدمات والممارسات المقدمة لهم، وتعزيز الوعي المجتمعي وتوظيف التقنيات الحديثة في تحسين جودة حياتهم. وجاء المؤتمر ضمن جهود جمعية ضياء الرامية إلى إيجاد مساحة تجمع الخبرة الأكاديمية بالممارسة المهنية والتجارب الميدانية، وتفتح المجال أمام تبادل المعرفة وبناء جسور التعاون بين المختصين والجهات ذات العلاقة، بما يسهم في تحويل المعرفة والتجارب إلى أثر ملموس ومستدام. وتناول المؤتمر ثلاثة مسارات رئيسة، ناقش أولها «الوعي المجتمعي» بمشاركة أ. د. شادن خليل عليوات، ود. عبدالله بن ثلاب الجعيد، حيث استعرضت الورقة عددًا من القضايا المرتبطة بتشكيل الوعي تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، وأهمية الانتقال من المفاهيم التقليدية إلى ممارسات مجتمعية أكثر وعيًا وشمولًا، تعزز المشاركة والاستقلالية وتكافؤ الفرص. وفي مسار «التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي»، شارك د. رانيا شريف، وم. يحيى شراحيلي، في مناقشة التحولات المتسارعة التي أحدثتها التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، والفرص التي تتيحها في مجال الوصول الرقمي وتطوير الخدمات والحلول المساندة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، إلى جانب استشراف الإمكانات المستقبلية للتقنية في تعزيز الاستقلالية والوصول إلى المعرفة والخدمات. كما خصص المؤتمر مسارًا لـ «الصحة والوقاية»، قدّمه د. علي سعيد العضاضي، وتناول خلاله الجوانب الصحية والوقائية وأهمية رفع مستوى الوعي بالممارسات التي تسهم في الوقاية والكشف المبكر، وتعزيز الثقافة الصحية لدى أفراد المجتمع. ولم تقتصر أعمال «مؤتمر ضياء» على الجلسات العلمية والحوارية، إذ صاحبته مجموعة من المعارض والأركان التفاعلية التي أتاحت للزوار الاطلاع على خدمات وتجارب متنوعة في المجالات الصحية والتعليمية والتقنية والترفيهية. وشاركت في المعارض المصاحبة جهات عدة، من بينها بن رشد التخصصي للعيون، ومركز إينا الطبي، ومعاهد التربية الخاصة ومركز التوحد بعسير، وشركة الصفر لتقنيات المكفوفين، وجامعة الملك خالد، وجامعة بيشة، فيما قدّم أ. مهند البطي ركن الألعاب الترفيهية، في تجربة هدفت إلى تنويع محتوى المؤتمر وربط الجانب المعرفي بالتطبيقات والخدمات المقدمة للمستفيدين. وعكست المشاركات المصاحبة تنوع القطاعات ذات الصلة بالإعاقة البصرية، من الرعاية الصحية والفحوصات والاستشارات، إلى التقنيات والمعينات البصرية، والتعليم والابتكار والخدمات المساندة، بما أتاح للزوار تجربة متكاملة تجمع بين المعرفة والتجربة والتواصل المباشر مع الجهات المشاركة. وأكدت جمعية ضياء للإعاقة البصرية أن تنظيم المؤتمر يأتي انطلاقًا من دورها في تعزيز جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، وتشجيع تبادل الخبرات والممارسات، وبناء شراكات فاعلة بين القطاعات ذات العلاقة، بما يدعم تطوير المبادرات والخدمات ويعزز أثرها على المستفيدين والمجتمع. واختتم المؤتمر أعماله بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار والتكامل بين الجهات الأكاديمية والصحية والتقنية والمجتمعية، والاستفادة من التحول الرقمي والابتكار في تطوير الحلول والخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، ليشكّل «مؤتمر ضياء» منصة معرفية تسعى الجمعية إلى ترسيخ حضورها وتوسيع أثرها في النسخ المقبلة. عطني عنوان لهذا الخبر